وسط تحذيرات حقوقية.. طالبان تؤكد أن اللائحة الجزائية "مستندة إلى الشريعة"
وسط تحذيرات حقوقية.. طالبان تؤكد أن اللائحة الجزائية "مستندة إلى الشريعة"
أكد المتحدث باسم حركة طالبان ذبيح الله مجاهد، الأحد، أن اللائحة الجزائية التي أصدرتها الحركة تستند إلى «أسس شرعية»، مشددًا على أن موادها أُعدّت وفق مصادر فقهية معتبرة.
وقال مجاهد، في مقابلة مع التلفزيون الوطني الخاضع لسيطرة الحركة، إن من حق أي شخص انتقاد اللائحة، لكنه اشترط أن يكون المنتقد «مطلعًا على الشريعة» وأن يُقيّم القضايا وفق ما وصفه بـ«العقل»، مؤكدًا أن الحركة لن تنخرط في نقاشات مطوّلة حول ما اعتبره "انتقادات غير قائمة على أسس".
وتنص اللائحة الجزائية التي نُشرت الشهر الماضي وصادق عليها زعيم الحركة هبة الله آخندزاده على عشرة فصول و119 مادة.
ووفق ما ورد في مضمونها، تتضمن اللائحة نصوصًا تبرر قتل المعارضين في بعض الحالات، وتعترف بمفهوم الرق، كما تعد أتباع المذهب الحنفي وحدهم مسلمين، وتصف أتباع المذاهب الأخرى بأنهم «أهل بدعة».
مخاوف حقوقية
كانت وزارة العدل التابعة لطالبان قد أعلنت سابقًا أن انتقاد هذه اللائحة يُعد «جريمة»، ما أثار مخاوف إضافية بشأن حرية التعبير والنقاش العام.
وأعربت منظمات حقوقية دولية عن قلقها من مضمون اللائحة، معتبرة أنها تتعارض مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، والحريات الأساسية، ومبادئ المحاكمة العادلة، وقد تؤدي إلى اعتقالات تعسفية وتقييد واسع لحرية الرأي والتعبير.
ويرى منتقدون أن هذه النصوص قد تُستخدم لتعزيز قمع المعارضين وتوسيع نطاق الضغوط عليهم من خلال إجراءات تشمل السجن والجلد، في ظل غياب ضمانات قضائية مستقلة.
تحديات إنسانية معقدة
من جهته، قال مجاهد إن الحركة تحكم البلاد منذ عودتها إلى السلطة وفق هذه المبادئ، مؤكدًا أنها لم تتجاوز الإطار الذي حددته، في إشارة إلى التزامها بتطبيق رؤيتها للشريعة الإسلامية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه أفغانستان تحديات سياسية واقتصادية وإنسانية معقدة، وسط استمرار الجدل الدولي حول سياسات طالبان ومدى توافقها مع الالتزامات الحقوقية والمعايير الدولية.











